التمثُّل، التمثيل (Representation)

بحث وترجمة: يامن زينة



يقول جميل صليبا في المعجم الفلسفي:

"مثّل الشيء بالشيء: سوّاه، وشبّهه به، وجعله على مثاله، ومثّل الشيء لفلان صوره له بالكتابة أو غيرها، حتى كأنه ينظر إليه. فالتمثيل

إذن هو التصوير والتشبيه، والفرق بينه وبين التشبيه أن كل تمثيل تشبيه، وليس كل تشبيه تمثيلًا.

1- والتمثيل (Representation) في علم النفس فعل ذهني به تحصّل المعرفة، كالإدراك الحسي، والتخيل، والحكم من جهة ما هي باعثة على حصول صورة الشيء في النفس، وتسمّى هذه الظواهر بالظواهر العقلية، وهي مقابلة للظواهر الانفعالية والفاعلة.

والتمثيل عند هاملان هو القدرة على إدراج الشيء الحسي المشخص في إحدى مقولات العقل. ويطلق التمثيل في اللغة الحديثة على قيام الشيء مقام الآخر.

2- تمثّل الشيء تصوّر مثاله، ومنه التمثّل وهو حصول صورة الشيء في الذهن، أو إدراك المفهوم المشخص لكل فعل ذهني. أو تصور المثال الذي ينوب عن الشيء ويقوم مقامه.

والفرق بين التمثّل والتمثيل أن التمثّل هو التصور على حين أن التمثيل هو التصوير والتشبيه. تقول تمثّل الشيء تصور مثاله أي تخيله تخيلًا حسيًا، وتمثل المثلث تصور ماهيته ونوعه، وتقول أيضًا مثّل الشيء صوّره أو استعاد صورته، فالصورة تمثل المعركة، والرمز يمثل المعنى. فالتمثيل والتمثُّل إذن متقاربان وهما يشتركان في أمرين: أحدهما حضور صورة الشيء في الذهن، والآخر قيام الشيء مقام الشيء." (انتهى الاقتباس) (1)


وبعد إجراء بحث عن المصطلح في القواميس الفلسفية التاريخية (باللغة الانكليزية) ظهر لي أن مصطلح التمثُّل يحتمل عدة معانٍ تتنوع بتنوع الفلسفة أو الفيلسوف، وقد أحصيت عدداً من هذه المعاني عند كانط، وهيجل، وشوبنهاور، وهوسرل، وهيدغر فيما يلي:


في القاموس الفلسفي لـ (Dagobert D. Runes):


نظرية الأفكار التمثيلية (Theory of Representative Ideas): هي النظرية القائلة بأن العقل، في حالات الإدراك والذاكرة وأنواع أخرى من المعرفة، لا يعرف موضوعاته بشكل مباشر، ولكن فقط من خلال وساطة الأفكار التي تمثلها. كان ديكارت هو من قدم هذه النظرية، حيث يقترح تعبير ’الأفكار التمثيلية’، وهو تعبير يرجع له، بأن أفكارنا ’تُمَثّل’ أصولها بشكل أو بآخر. (راجع التأملات، 111). وانضم كل من لوك، وهوبز، ومالبرانش، وبيركلي إلى النظرية الديكارتية بشكل أو بآخر، ولها مؤيدون أيضًا بين منظري المعرفة المعاصرين (من أمثال لوفجوي وبعض الواقعيين النقديين الآخرين). وتعرضت النظرية لانتقادات شديدة منذ زمن أرنولد ، (انظر ’أفكار صحيحة وخاطئة’)، الذي أصبح أحد المنكرين لها.


التمثُّل: ( من الأصل اللاتيني praesentatio، ويعني ’تقديم’، و’تمثيل’) (أ) بمعناه الضيق: أي شيء يمْثُل مباشرة إلى عقل العارف مثل بيانات الحس، وصور الذاكرة، والتخيّل، وحالات المشاعر واللذة، إلخ. (ب ) بمعناه الواسع: أي موضوع يعرف من خلال الاتصال المباشر (acquaintance) بدلاً من الوصف، مثل موضوع الإدراك أو الذاكرة. (2)


في قاموس (Blackwell) الفلسفي:


في نظرية المعرفة، وفلسفة العقل بشكل عام

هو عنصر في العقل، أو صورة، أو نموذج، أو نسخة، أو أي شيء آخر يمثل شيئًا ما، لوجود علة تشابه أو لأسباب أخرى. ميز كانط بين التمثُّل بمعيّة الوعي والتمثُّل بدون الوعي. حيث أنه وضع تحت عنوان ’التمثُّل الواعي’ جميع مُقَوّمات التجربة والمعرفة. وبالنسبة إلى كانط، يرتبط التمثُّل بشكل أساسي مع الإدراك، والذي بدوره ينقسم إلى الإدراك الذاتي أو الحساسية، والإدراك الموضوعي أو المعرفة. والتمثُّلات تنقسم بدورها إلى ثنائية الحدوس والتصورات، باعتبار هذه الثنائية أساسية في فلسفة كانط الذي يزعم بأن المعرفة تتطلب كلا النوعين من التمثُّل أثناء تطبيق التصورات على الحدوس.


ومع تطور علم الإدراك، أصبح التمثُّل مصطلحًا بارزًا في فلسفة العقل، ولكن يبقى هناك العديد من المشكلات الفلسفية المتعلقة بمفهوم التمثُّل.


"نمتلك التمثُّلات في ذواتنا، و باستطاعتنا أن نعيها. ولكن مهما امتد ذلك الوعي، ومهما كان حريصًا ودقيقًا، فإنها لا تزال مجرّد تمثُّلات، وأعني بها، تعيُّنات داخلية لعقلنا بالنسبة لهذه العلاقة أو تلك من الزمان". نقد العقل المحض، كانط (3)


في القاموس الفلسفي الكانطي:


التمثُّل، بالألمانية (Vorstellung)، هو المصطلح المستخدم على نحو شامل للدلالة على تعيُّنات العقل. حيث يصنّف كانط تحت التمثُّلات، كل شيء من "اللون الأحمر" إلى الـ"أنا أفكر" الذي يكون مصاحبًا لجميع التمثُّلات الأخرى. يقدم كانط، في نقد العقل المحض، تصنيفًا هرميًا للتمثُّلات حيث تقوم فيه ’التمثُّلات بشكل عام’ بدور الجنس (genus). ويقع تحتها: الإدراك (Perzeption, perception) باعتباره تمثُّلات بمعيّة الوعي، والحساسية باعتبارها إدراكًا يشير إلى الذات على أنه تحوير لقوامها، والمعرفة باعتبارها إدراكًا موضوعيًا ما. ثم يتم تقسيم المعرفة إلى حدوس وتصورات، وتنقسم هذه الأخيرة بدورها إلى تصورات إمبريقية وتصورات محضة. وتسمى التصورات المحضة التي تنشأ في ملكة الفهم بالمعاني العامة (notions)، أما التصورات التي تتجاوز إمكانية التجربة هي (ideas) الأفكار (A 320/B 376-77). كان كانط، من خلال هذا الاستخدام لـ "التمثُّل" وبمعية التصنيف الهرمي المصاحب له، يرد بشكل معارض على استخدام كلمة "فكرة" كعلامة عامة لمفاهيم (content) العقل، وهي وظيفة قام بها، على سبيل المثال، جون لوك؛ لكن كانط بدلاً من ذلك، أراد حصر ’الفكرة’ لصالح ملكة العقل فحسب.


إن الترجمة لمصطلح "التمثيل" في الإنكليزية يدين فيما يمتلك من تسويغ إلى حقيقة أن كانط قد أضاف الكلمة اللاتينية "repraesentatio" إلى الكلمة "Vorstellung" الألمانية. ومع ذلك، فإن الترجمة مضللة إلى حد ما من حيث أنه قد تُعتبر على أنها توحي بضرورة وجود شيء ما يتم تمثيله، الأمر الذي لم يكن قط في نية كانط. بالنسبة لهذه المسألة، فإن الكلمة الألمانية هي أيضًا ليست موفقة تمامًا، لأنها تدل أيضًا على استحضار الصور، وهذا أيضًا لا يتوافق مع نوايا كانط، وأعني على الأقل ليس بأي شكل محوري. لذلك يجب أن يؤخذ كل من التعبير الألماني وترجمته الإنجليزية باعتبارها بشكل صارم على أنها مصطلحات فنية.


في فلسفة هيجل:


إن الكلمة (Representation)، وتعني ’التمثُّل’ هي الكلمة الأكثر استخدامًا لترجمة الكلمة الألمانية ’Vorstellung ’، على الرغم من أن البعض يستخدم، ’picture thinking’، أي "التفكير التصوري"، والبعض الآخر يفضل ’conception’ أي "التصور". (في الواقع، لقد قام مترجمو أعمال جوتلوب فريجه باستخلاص فكرة هذا المصطلح، باعتمادهم على لغة جون لوك وديفيد هيوم.) إن هيجل يميز ’التمثُّلات’ عن المعاني الكلية (notions) أو التصورات (concepts)، حيث أن الفكر التمثُّلي لا يفهم العلاقات والصلات بين أفكاره، ولكنه ببساطة يفكر فيها كما هي معطاة. ويفصل هيجل في كتاباته عن علم النفس مختلف الأنشطة الفكرية التي يتضمنها التمثُّل: التذكّر، والتخيّل، والذاكرة. تتمثل مهمة الفلسفة في تحويل تمثُّلات الدين إلى تصورات من خلال إظهار كيف أن اللحظات المختلفة من الناحية التصورية، تتطلب بعضها البعض، وتؤدي إلى بعضها البعض. (4)


في فلسفة شوبنهاور:


يعد ’التمثُّل’ مصطلحًا محوريّ الصياغة في فلسفة شوبنهاور، وهو من بين المصطلحات العديدة التي تبناها عن إيمانويل كانط. من الصعب ترجمة الاسم الألماني "Vorstellung"، والذي يشير حرفيًا إلى "شيء تم وضعه من قبل"، إلى مكافئ إنكليزي بسيط. استخدم شوبنهاور "المثال/الفكرة" (idea) كترجمة لاستخدام كانط لمصطلح "Vorstellung"، وهناك الكثير مما يمكن قوله في ما يخص هذه الترجمة.

يعود الأمر بنا، على وجه الخصوص، إلى أيام رونيه ديكارت، وجون لوك، وجورج بيركلي، حيث استخدم كل منهم "المثال/الفكرة" (idea) للإشارة إلى أي عنصر ندركه، ويبدو أن ذلك قد استرعى انتباه شوبنهاور بأن أي موضوع هو بالنسبة لذات ما عبارة عن ’Vorstellung’ أي ’تمثُّل’. علاوة على ذلك، نجد في ’العالم كإرادة وتمثُّل’ (The World as Will and Representation) أن العبارة الافتتاحية الفاضحة : "العالم هو تمثُّلي الخاص"، هي، كما يقول شوبنهاور، حقيقة موجودة بالفعل في التأملات الشكيّة عند ديكارت، وقد عبر عنها بيركلي بصورة إيجابية. يميل المترجمون المعاصرون لكل من كانط و شوبنهاور إلى استخدام مصطلح "التمثُّل" في مقابل كلمة ’Vorstellung’، و لتجنب الالتباس، استخدم مترجمو شوبنهاور الـ "المثال/الفكرة" لترجمة الكلمة الألمانية "ldee"، باعتباره مصطلحًا له دلالة خاصة فثي تصور شوبنهاور عن ’المثل’ الأفلاطونية.


على الرغم من أن التمثُّل في معناه الأوسع عبارة عن أي موضوع بالنسبة لذات ما، إلا أن شوبنهاور يميز بين التمثُّلات الحدسية منها والتجريدية. حيث تشكل التمثيلات الحدسية تجربتنا الكاملة تجاه العالم الخارجي. أما التمثُّلات التجريدية، والتي أطلق عليها أيضًا "تمثُّلات عن التمثُّلات"، فهي تصورات يتم صياغتها عن طريق ملكة العقل لدينا، والتي تقوم ببنائها من خلال تمثُّلات حدسية. ونظرًا لأن شوبنهاور يعتقد أن الحيوانات غير البشرية تفتقر إلى هذه الملكة، فقد حاجج بأن البشر لديهم فئة من التمثُّلات لا يمتلكها غير البشر.(5)


في فلسفة هوسرل:


قبل الدخول في اصطلاح التمثل علينا البدء أولاً باصطلاح ’الإحضار’


الإحضار (Gegenwärtigung) في الإنكليزية (Presentation)

يستخدم هوسرل مصطلح ’Gegenwärtigung’ لتعيين مجموعة فرعية من ’الإحضارات’ (Vorstellungen) التي تقدم موضوعاً ما على نحو أصلي، وأعني بذلك، بشكل حدسي. إن مثل هذا الإحضار ’يُحضر’ (gegenwärtigt) موضوعًا ما بشكل حدسي بموجب اشتماله على لحظات قصدية مشبعة من حيث أنها إحضار (gegenwärtigend)، على نحو أصلي ومباشر، لجانب أو حيثيّة عن موضوع ما. إن لحظات أخرى من الفعل ’تستحضر’ (vergegenwärtigt) تلك الجوانب والحيثيات من الموضوع، أو تقوم بتمثيلها، بحيث أنه هذه الجوانب أو الحيثيات لا تكون حاضرة في الأصل وعلى نحو مباشر. وبالتالي، بينما يقوم الفعل الملموس (العينيّ) أو الإحضار (presentation) بإحضار موضوعه الملموس على نحو أصلي ومباشر، فإنه لا يجعل ما لديه من تضايف (علاقة تلازم correlate) حاضرًا في كل لحظة على نحو أصلي خلال الفعل، وأعني به، الجانب أو الحيثية من الموضوع الذي يكون موجهًا إليه.


الإحضار بمعنى ’التمثُّل’ (Vorstellung) في الإنكليزية (presentation)

يحدد هوسرل معان عديدة لمصطلح الإحضار (presentation)، وهي حقيقة تشير إلى الخطر المتمثل في استخدام الكلمة والتي تحرض هوسرل للكلام عن "الفعل المُمَوْضِع" (objectifying act).

أما المعاني الهامة التي تخص المنطق ونظرية المعرفة فهي:

1- الإحضار هو فعل-مادة بموجبها يستحضر الشيء بطريقة معيّنة، على نحو ما؛

2- الإحضار هو "إحضار صرف"، وأعني به، تحويرًا كيفيًا للاعتقاد بحيث لا يتم إثبات أو إنكار وجود الشيء؛

3- الإحضار هو فعل إسمي (nominal)؛

4- الإحضار هو فعل مُموضع ما؛

5- الإحضار هو حدس عن الشيء المستحضر.


يعتبر كل من المعنيين الأول والرابع أساسيان من بين هذه المعاني المنطقية. حيث أن الإحضار بعبارة أخرى، هو فعل يُحضر موضوعًا إلى ذات تعيش تجربة ما، فهو فعل مُموضع؛ والإحضار بهذا المعنى هو متضمن على، وبقدم المساواة مع، الإدراكات، والأحكام، والذكريات، وما شابه ذلك. إن مثل هذه الأفعال المُموضعة بحكم مادتها، فإنها تُحضر الموضوع بطريقة متعيّنة، على هذا النحو أو ذاك. إذ أن الإحضار بهذا المعنى الأخير يكمن وراء الفعل الملموس سواء كان إحضارًا "صرفًا" (بمعنى فعل مُمَوْضع غير إثباتي)، أو فعلًا مُمَوْضعًا إثباتي، أو فعلًا مركبًا يتضمن إما لحظات مقولية أو لحظات غير مُمَوضعة (على سبيل المثال ، عاطفة ما)، أو حدسًا ما سواء كان بسيطًا أو مقوليًا.

يحدد هوسرل أيضًا معانٍ اعتيادية وإضافية للـ "إحضار ": 6- التخيل أو التذكر (في مقابل الإدراك)؛ 7- صورة مادية لشيء ما، مثل لوحة فنية؛ 8- تمثيل ما (Repräsentation) يثير الإحضارات ويقوم بعملها، وأعني بذلك، علامة ما، سواء كانت تصويرًا أو علامة لغوية؛ 9- صورة ما. 10- موضوعاً مٌحضرًا ما. 11- مفهومًا ما للوعي. 12- رأيًا ما.

يعتقد هوسرل أن هذه الالتباسات حول مصطلح "الإحضار" خطيرة. وأن أهم ما يمكن عمله هو عزل المعاني التي تهم المنطق ونظرية المعرفة (أي المعاني من 1 إلى 5) عن المعاني المستخدمة في الحياة اليومية، ومن ثم استخدام المعاني المنطقية بشكل واضح ومميز.



التمثُّل (Repräsentation) بالانكليزية (Representation)

يقتصر استخدام هوسرل لمصطلح ’التمثُّل’ (Repräsentation ) إلى حد كبير على كتاب ’التحقيقات المنطقية’، حيث يكون له ثلاثة معانٍ: 1- التمثُّل هو شيء يحل محل ’الإحضار’ (presentation) ويثير المزيد من الإحضارات، على سبيل المثال، تصوير أو صورة ما أو تعبير لغوي ما يقوم بتسمية الكائن المُحْضَر؛ 2- التمثُّل، على اعتباره بمثابة مُقَوّم للفعل، هو عبارة عن كل شيء متضمن في الفعل باستثناء ما يمتلك من كيفية-الفعل (act-quality)؛ وبالتالي، فإن ’التمثُّل’ يشمل مادة-الفعل (act-matte) بالإضافة إلى مكوناته غير الماهوية، وعلى وجه التحديد ما يمتلك من مضامين إحضارية أو تمثُّلية، والتي يمكن تصورها على نحو واسع باعتبارها مفهومًا تمثيليًا؛ ومن ثم، 3- إن هوسرل، وبشكل أكثر تحديدًا في التحقيق السادس من ’التحقيقات المنطقية’، يُعرَّف التمثُّل بأنه الوحدة بين المادة وتمثُّل المفاهيم، وهي وحدة يتم تحققها من خلال الصورة التفسيرية القصدية.


إعادة-الإحضار (Vergegenwärtigung) في الإنكليزية (Re-presentation)

يستخدم هوسرل مصطلح (Vergegenwärtigung) للدلالة على الـ’الإحضار’ (Vorstellung) الذي لا يُحضر الموضوع على نحو أصلي، وأعني بذلك، كما هو حاضر على نحو حدسي. ومثل هذا الإحضار يجعل الموضوع الحاضر (vergegenwärtigt) غائبًا ضمن قصد فارغ (أو استيفاء لقصد جزئي فحسب) إما عن طريق إعادة-إحضار الكائن، وأعني بذلك إحضاره مرة أخرى كما في الذاكرة على سبيل المثال، أو عن طريق التعبير الفارغ عن معنى ما ضمن العبارة، أو بصياغة صورة ما، أو من خلال التوقع أو التمني أوالأمل، وما إلى ذلك. حيث أن كل هذه الأنواع من الخبرات هي في تضادّ مع الإدراك (Perzception ،Wahrnehmung) وغيرها من الأفعال الحدسية. (6)


في فلسفة هيدغر:


التمثُّل (Vorstellung) بالانكليزية (Representation)

يعتبر التفكير التمثُّلي أحد الخصائص المميزة لفلسفة الحداثة. حيث نجد في فلسفة الحداثة من رونيه ديكارت إلى فريدريك نيتشه، أن كل كائن هو عبارة عن موضوع ما يتعلق بذات ما تقوم بتمثُّله. حيث أن الكائنات باعتبارها تمثُّلات فإنها مهيمن عليها وتخضع لتحكّم الذات. ويمكن للكائن أن يكون كائناً بقدر ما تدركه الذات فحسب، وبالتالي تضيع العلاقة بين الكائن والكينونة. إن الحقيقة لم تعد كشفًا للكائنات ضمن كينونتها، ولكن صارت يقيناً بما لدينا من تمثُّلات. (7)


المصادر:


  1. المعجم الفلسفي، جميل صليبا

  2. The Dictionary of Philosophy by Dagobert D. Runes

  3. The Blackwell Dictionary of Western Philosophy by Nicholas Bunnin, Jiyuan Yu

  4. Historical Dictionary of Kant and Kantianism by Helmut Holzhey & Vilem Mudroch

  5. Historical Dictionary of Hegelian Philosophy by John W. Burbidge

  6. Historical Dictionary of Schopenhauer's Philosophy by David E. Cartwright

  7. Historical Dictionary of Husserl's Philosophy by John J. Drummond

  8. Historical Dictionary of Heidegger's Philosophy by Frank Schalow and Alfred Denker


1,684 views1 comment