العمارة أخت الفلسفة – من وحي نيتشه

يقول فريدرك نيتشه، في كتابه الفلسفة في عصر الإغريق التراجيدي

"أيها الشعب التعيس! أهو خطأي إذا كنت أتجول في بلادك كعرافة فقيرة؟ وأن عليّ التستر والتنكر كما لو كنت ساقطة وأنتم قضاتي؟

انظروا فقط إلى حالة أخي الفن! إن حالته كحالتي، فنحن منفيون وسط برابرة، ولم نعد نعرف ماذا نفعل لإنقاذ أنفسنا. صحيح أننا هنا بينكم فقدنا كل حقوقنا، لكن القضاة الذين سيعيدونها لنا لسوف يدينونكم أيضًا، وسيقولون لكم: اذهبوا واجلبوا لأنفسكم ثقافة، حينئذ سوف تدركون ماذا تريد وماذا تستطيع الفلسفة أن تفعل"

نجد هنا ثلاثية ذات مركب عضوي وهي الثقافة والعمارة والفلسفة، وإن هذه الثلاثية لا توجد إلا بتحقق عناصرها معاً. ولو لم تكتسب الفلسفة شرعيتها لدى شعب من الشعوب لفقد هذا الشعب ثقافته وعمارته على التوالي. لكن هل لدينا نحن ثقافة؟ بل هل لدينا عمارة؟ طبعاً لدينا ثقافة موروثة لكنها ليست أصيلة في راهنيتها وهذا ينطبق على عمارتنا. إذن كيف نبدأ؟ أنبدأ ببناء ثقافتنا كما يقول نيتشه؟ أم الأمر يتعدى مجرد البناء والثقافة إلى الوصول إلى أساس المعنى. أي الحفر داخل ذواتنا وصولاً إلى جذر المشكل.

يامن زينة

ملاحظة: ما يلي هو النص الانكليزي الأصلي الذي ترجمت عنه الاقتباس

"Wretched people! Is it my fault if I am roaming the country among you like a cheap fortune-teller? If I must hide and disguise myself as though I were a fallen woman and you my judges? Just look at my sister, Art! Like me, she is in exile among barbarians. We no longer know what to do to save ourselves. True, here among you we have lost all our rights, but the judges who shall restore them to us shall judge you too. And to you they shall say: Go get yourselves a culture. Only then you will find out what philosophy can and will do."

Friedrich Nietzsche, Philosophy in the Tragic Age of the Greeks.

11 views0 comments

Recent Posts

See All