الكينونة (Being)، الكائن (a being)

بحث وترجمة/ يامن زينة



هنا أقوم باستكمال البحث عن مصطلح الكينونة عن طريق مقارنته بين الميتافيزيقا والمنطق ثم تتبعه بين الفلاسفة: أفلاطون وأرسطو والقديس توما الأكويني، وكانط، وهيجل، وهوسرل، وأخيرًا هيدغر.


في الميتافيزيقا، والمنطق

اسم الفاعل من الفعل "يكون". ويقابلها في اليونانية (on)، لذلك فإن الأنطولوجيا (ontology) تعني نظرية عن الكائن. يمكن أن يُسند الكائن إلى كل شيء يمكن الحديث عنه. ومهما كان ما نقوله باستخدام اللغة، فإنه يجب أن يتضمن فعل "الكون" بشكل أو بآخر، وبهذا المعنى، كما يقول هيجل، هو الأوسع ولكنه أيضًا الأكثر فراغًا من بين جميع التصورات. إن مجرد القول إن شيئًا ما "يكون" يعني عدم قول أي شيء عنه البتة. ولكن عندما اتخذ بارمنيدس الكينونة كنوع من موضوع البحث، كانت تكهناته حول طبيعة الكينونة محاولة لتحديد موقع لموضوع المعرفة، وتفسير أنها الحقيقة المطلقة البسيطة وغير المتغيرة وراء العالم المحسوس المتغير. تتخذ الميتافيزيقا، بدءًا من بارمنيدس، "ماذا تكون الكينونة" باعتباره السؤال المركزي. ويمكن النظر إلى الأنظمة الميتافيزيقية المختلفة على أنها إجابات مختلفة على ذلك السؤال. يزعم أفلاطون أن المثالات الكلية فقط هي الكائنات، بينما الأشياء المعقولة هي كائنات ولا-كائنات. إن هذا التفريق الذي قام به يشرع في بدئ الانقسام الدائم بين الحقيقة والظاهرة وبين الكلي والفرد. حيث قام بتحديد الكينونة في نهاية الأمر بأكثر معانيها حقيقة على أنها الخير.

اعتقد أرسطو أن الكينونة ليست من جنس قابل للتقسيم إلى أنواع، بل أن لها العديد من المعاني. حيث يناقش في مقولاته عشرة معانٍ للكينونة ويزعم أن الجوهر هو المعنى الأساسي، في حين أن المقولات الأخرى مثل الكيف والكم والإضافة هي معانٍ ثانوية. وهكذا فإن أرسطو في سعيه لتحديد "ماذا تكون الكينونة" قد ركز مبحثه على الجوهر. إن الكائن الأول هو الجوهر الأول، والذي بدوره هو الماهية الأولى. إن أنطولوجيا أرسطو هي مصدر الانقسام بين الجوهر والصفات وبين الخصائص الماهوية والعرضية. حيث أنه في بعض نقاشاته، كان قد أسند الجوهر الأول، أي الكائن الأول ، إلى الله.

يقول ديكارت، "أنا أفكر، لذلك، أنا كائن"، وكان شعار بيركلي هو "أن يكون هو أن يُدرك". وحيث تحدد هذه النظريات بشكل أساسي تطور الفلسفة الحديثة. فإن النقاشات حول الجوهر والماهية في الفلسفة الحديثة كلها نقاشات حول الكينونة. كما تهتم الوجودية المعاصرة بشكل أساسي بالعلاقة بين الوجود والجوهر في البحث عن المعنى الأصيل في عرضية الحياة البشرية. زعم هايدجر أننا ما زلنا غير واضحين بشأن كلمة "الكينونة"، وشرع تحقيقًا جديدًا في معنى الكينونة في كتابه الكينونة والزمان.

ومع ذلك، يعتقد العديد من الفلاسفة الآخرين، من أمثال هيوم، وكانط، وفريجه، ومور، وفيتغنشتاين، والوضعيين المنطقيين أنه من الخطأ طرح أسئلة حول "ماذا تكون الكينونة". تفشل الميتافيزيقا التقليدية في ملاحظة أن الفعل 'يكون' يمتلك العديد من الاستخدامات المختلفة، باعتباره رابطة (copula)، وكعلامة على الهوية، وكعلامة على الوجود. إن فلاسفة المنطق المعاصر يجادلون عن الكينونة أو الوجود، وأعني به المعنى الوجودي لفعل 'الكون'، بأنه ليس محمولاً من الدرجة الأولى، ذلك الذي يُسند خاصية إلى موضوع ما، بل أنه محمول من الدرجة الثانية حيث يُسند خاصية إلى تصور ما.

إن الميل إلى رفض السعي للبحث عن الأسس الوجودية الضرورية لأشياء عَرَضية لا يعني أن السؤال 'ماذا تكون الكينونة' سيختفي. يعتقد كواين (Quine) أنه في سؤالنا عن الكينونة فنحن نسأل عن ماهية كون كيان من نوع ما موجودًا. وأن جوابه هو كالتالي 'أن يكون، هو أن يكون قيمة متغير ما'. ما هو موجود؛ هو شيء يمكن أن يكون معوضًا عنه في متغير ما لمعادلة مُسوّرة ومقبولة، إذا أمكن لتلك المعادلة أن تشكل جزءا من نظرية مقبولة علميًا حول العالم.

يتعلق محور رئيسي في النقاش الراهن حول الكينونة في الفلسفة التحليلية بماذا يجب أن نقول عن وجود كائنات مجردة مثل الممكنات، والأعداد، والفئات، وماذا يجب أن نقول عن وجود كائنات وهمية، مثل الشخصيات في الرواية. وهناك نسخة أخرى من السؤال 'ماذا تكون الكينونة' تسأل عن ماهية العلامة المميزة لشيء موجود وتؤدي إلى أسئلة عن السمات المميزة للهوية.

"وبطبيعة الحال فإن السؤال الذي رفع في الماضي ويرفع الآن ودائمًا، و هو دائمًا موضوع للشك، وأعني به: ماذا تكون الكينونة، هو محض سؤال، ماذا يكون الجوهر؟" - الميتافيزيقا، أرسطو.


الكينونة (القديس توما الإكويني)، الميتافيزيقيا، فلسفة القرون الوسطى

[في اللاتينية esse أو ens]

يعتقد القديس توما الإكويني، متبعًا بذلك أرسطو، أن كلمة 'الكينونة' تستخدم في نواح كثيرة وأنها قد ميزت بين الموجود بالفعل في ذاته (ens per se)، الموجود بالفعل عَرَضًا (ens per accidens)، الموجودات بالفعل والموجودات بالقوة، وبين الوجود بمعنى الحق (esse ut verum). أكّد الإكويني على نحو مميز، بالإضافة إلى إعادة ذكر مذاهب أرسطو في الكينونة، أن الموجود في ذاته هو المحمول الذي يحمل في الأصل على فرد ما، وبالتالي فهو محمول من الدرجة الأولى.

وعلى التضاد من ذلك، فإن الوجود بمعنى الحق يسند إلى المحمول الذي يشير إلى طبيعة نوع ما، وبالتالي يمكن تطبيقه على أي موضوع من ذلك النوع، ولكنه لا ينتمي إلى فرد ما. وهكذا فإن الوجود بمعنى الحق هو محمول من الدرجة الثانية لا يحمل حضورًا وجودياً. وقد انتهج فريجه (Frege) هذه الفكرة للتشخيص الذي قام به للوجود الذي بموجبه يكون الوجود ليس بمحمول. وقد عيّن الإكويني بشكل واضح التمييز بين الوجود (حقيقة أن يكون) والماهية (ماذا تكون الكينونة)، وهو تضادّ نشأ في تمييز ابن سينا بين الكائن الضروري والممكن. كل الأشياء المحدودة تدين بوجودها إلى خلق الله ولا وجود لها بالضرورة بحكم ماهيتها. في الله وحده هناك تكمن وحدة الوجود والماهية.

" نستخدم الفعل 'يكون' للدلالة على كل من فعل الوجود، والتوحيد العقلي للموضوع والمحمول اللذين يُقوّمان الحكم". الاكويني، خلاصة الإلهيات (Summa Theologiae).


الكينونة/ كانط

حين يتحدث كانط بشكل واضح عن 'الكينونة'، (being)، خاصة فيما يتعلق بنقده للبرهان الأنطولوجي على وجود الله، فهو يستخدم المصطلح مرادفاً للوجود (existence). إن وجهة نظره الرئيسية هي أن الكينونة ليست محمولاً حقيقيًا يمكن إضافتها إلى تصور الشيء، وإنما هي "مجرد تموضع لشيء ما، أو لبعض التعيّنات المحددة في حد ذاتها". (النقد- A 598/B 626)

وفي تمييزه للاستخدام المنطقي لكلمة 'يكون' باعتبارها رابطة (copula)، نجد أن كلمة "يكون" الوجودية تنص على أن الموضوع ومحموله كليهما متموضعين. ومثل هذا التموضع (الوضع) يختص بالموضوع ضمن علاقته بالتصور خاصته.


الكينونة/ هيجل

الكينونة هي وجود الأشياء بشكل عام، في التضاد مع ماهيتها الداخلية وكذلك مع نقيض نظرية (antithesis) الفكر. وبمعنى أكثر تحديداً، تعتبر الكينونة بمثابة المقولة الأولى في منطق هيغل. وبهذا المعنى، فإن الكينونة محضة، بدون أيّ تعيّن، على الرغم من أنه يمكن التفكير فيها. أن نقول عن شيء أنه يكون؛ يعني مجرد أنه يكون، لا أكثر ولا أقل. وهكذا فإن الكينونة هي على تضادّ مع "الدّازاين" (Dasein)، أي كينونة الهناك (الكينونة المتعينة). وبما أن لدى هيجل ليس هناك ما يمكن التفكير به تجاه الكينونة المحضة، فإنها تمضي إلى العدم.

حيث إن التفكير في الكينونة بمثابة التفكير في العدم والعكس بالعكس؛ فإن الكينونة والعدم يتم التأليف بينهما في مقولة الصيرورة، والتي بمعنى ما هي الكينونة وبمعنى آخر هي العدم. وبالتالي تشكل الكينونة، والعدم، والصيرورة، الثالوث الأول من الديالكتيك عند هيجل. لقد قرن هيجل الكينونة ببرمنيدس والصيرورة بهرقليطس.وفي الوقت الذي كانت فيه الفلسفة اليونانية عموما تعطي أهمية للكينونة دون الصيرورة، أكد هيغل على الصيرورة باعتبارها تطورًا للروح بدلا من الكينونة. وقد مارس هذا التغير في بؤرة التركيز تأثيرًا عميقًا على الفلسفة الألمانية.

'إن الكينونة هي التصور المتضمن فحسب: وأشكالها الخاصة تمتلك عبارة الرابطة: وهي الكلمة "يكون"؛ حين يتم تمييزها يكون كل منها "آخر" ما؛ والشكل الذي يتخذه الديالكتيك فيها، وأعني به تخصيصها الأبعد، هو انتقال منها إلى آخر". المنطق، هيجل


الكينونة/ هوسرل

في حين أن السلوك الطبيعي يفترض بلا شك وجود العالم الذي إليه يتم توجيه تجربتنا القصدية، فإن السلوك الفنومينولوجي يقوم "بتقويس" [أو "تخفيض"] (Einklammerung) هذا السلوك الطبيعي، وهذا يعني أن الفنومينولوجي/ية يـ/تقوم بتعليق مشاركته/ها في ذلك الاعتقاد. وبالتالي قد يعتقد المرء أن الفيلسوف الفنومينولوجي يكون غير معني بالسؤال عن الكينونة. ولكن يهتم الفنومينولوجي مع ذلك بالتعرّف على المقولات التي تحكم على نحو مناسب تجربتنا عن الموضوعات، وبالتالي فهو مهتم بالأسئلة الأنطولوجية بمعناها الأوسع.

وعلاوة على ذلك، يهتم الفنومينولوجي بوصف ملامح التجربة التي تكمن وراء تموضع وجود أو كينونة شيء ما. وبالتالي فإن كينونة شيء ما، بالنسبة لهوسرل، هو تضايف الحكم الصحيح، لأن الحكم المستوفى هو عبارة عن تلك التجربة التي نحن فيها لا نعود ببساطة نتناول الشيء على أنه كذا وكذا، ولكننا من حيث الأدلة نحكم عليه بأنه كذا وكذا. ويكشف الحكم عن موضوع ذي مرتبة أعلى، باعتباره الموضوع المقولي أو حالة من الشؤون التي تتضايف مع فعل الحكم. ومن ثم، فإن الموضوع المقولي الذي تتقوّم فيه كينونة الموضوع يكون موضوعًا مثاليًا. وهذا هو السبب الذي يجعل هوسرل يزعم بأن الكينونة مثالية. حيث أنها تكون مثاليّة بمعنى أنّ كينونة الشيء تنكشف فقط من خلال فعّالية للوعي، وأنها لا تعطى للوعي على نحو سلبي.


الكينونة/ هيدجر

وفقًا لما أحب هيدغر قوله، بإن كل فيلسوف لا يفكر إلا في فكر أساسي واحد. تكون البداية المرشدة لمسار تفكيره بأكمله هي السؤال عن الكينونة.ماذا تكون الكينونة، وكيف تصبح ذات معنى؟ حيث أن الكينونة ليست كيانا ولا كيفية للكائنية ( beingness)؛ ولكن يتم تعريفها من خلال الاختلاف الأنطولوجي باعتبارها كينونة للكائنات.

يؤكد هايدجر، مثل أفلاطون وأرسطو، على الكينونة بوجه خاص باعتبارها موضوع بحث الفلسفة. لكن معنى الكينونة بالنسبة إليه يختلف اختلافا كبيرا عن المفاهيم التقليدية. حيث كان يركز التقليد الميتافيزيقي الغربي على السؤال ، 'ماذا تعني الكينونة؟' . فإن هذا السؤال، بالنسبة لهيدغر، كان منذ القدم حتى عصره لا يفتقر إلى إجابة فحسب، بل هو أيضاً غامض وبدون أي اتجاه. يقول هايدغر إن جميع المقاربات التقليدية للكينونة لا تهتم بـ (Sein) (أي الكينونة ذاتها)، بالإنكليزية (Being itself)، بل بـ (Seinede) (أي الكائنات)، بالإنكليزية (beings). حيث يتم ترجمة كلمة (Seinede) على أنها 'موجودات'، 'existents'، أو 'كيانات'، 'entities' أو 'كائنات'، 'beings'، أو 'مسلمات'، 'assents'. وأعني بذلك، اعتبارها موجودات مفردة أو خصائص ماهوية. وهكذا أدى القلق تجاه الكائنات إلى نسيان الكينونة.

إن التمييز بين الكينونة والكائنات كان سابقًا على التمييز التقليدي بين الكينونة باعتبارها ماهية والكينونة باعتبارها موجودًا. وبالتالي نحن لا نفتقر فقط إلى إجابة مناسبة عن معنى الوجود، بل إن السؤال عن الكينونة هو أيضًا لم يتم بناؤه على النحو المناسب. وحيث أن الميتافيزيقيا التقليدية أو الأنطولوجيا منذ أفلاطون وأرسطو قد غيرت البحث في الكينونة إلى بحث في الكائنات. فإن تمييز هيدغر يؤدي إلى إعادة تفسير تاريخ الفلسفة الغربية، ولا سيما إلى تدمير لتاريخ الأنطولوجيا. ويسعى كتابه "الكينونة والزمان" إلى تقديم كشف عن الكينونة من خلال فكّ أوصاد ما ستره عنًا نسيان الكينونة.

إن الكينونة بالنسبة إلى هايدغر نفسه، هي كينونة الكائنات، لكنها ليست في حد ذاتها نوعا من الكائن. بل هو على العكس من ذلك يحدد الكائنات باعتبارها كائنات. إذ أنه لا يعطي أبداً إجابة صريحة على ماذا تكون الكينونة في حد ذاتها، لكنه يقول إن هذا التحقيق ينبغي أن يستمر من خلال تحليل ما للكائن الذي يتمتع بعلاقة متميزة مع الكينونة بشكل عام. وأن هذا الكائن هو الدّازيان (Dasein)، أي (كينونة-الهناك)، (being-there)، باعتباره الكائن الوحيد الذي يمكنه أن يتساءل عن كينونته ويثير سؤال عن الكينونة.

إن الكينونة هي أوسع من جميع الكائنات. فهي أقرب إلى الدّازين (Dasein)، ولكنها في قربها، تكون أبعد ما يزول عنها. إذ لا يمكن فهمها إلا على أنها الهاوية (abground) التي يأتي منها كل شيء إلى الحضور. والبنية الأساسية للكينونة هي "البينية" (Zwischen)، وأعني بها عملية الإنارة التي يتم فيها إنارة كل شيء.

من "البَيْنِيَّة"، تنشأ المنارة (Lichtung) ويتم السماح للكائنات بالحضور. إنّ بنية المنارة رباعي الطيات، باعتباره حصيلة لمسرحية الزمكان. وتنشأ حقيقة الكينونة، من خارج المنارة، كما تُنفّذ إمكانية الفهم معناها. ومن خلال المنارة، تتيح الكينونة للكائنات أن تكون وأن تكشف عن نفسها على أنها كائنية. بقدر ما تسمح الكينونة للكائنات بأن تكون، مع ذلك، فإنها تنسحب بنفسها من المنارة. وفي حقيقة الكينونة، تبقى الكينونة ذاتها مستورة. حيث انها دائما ما تكبح جماح احتمالات أخرى لم تتحقق بعد. إنّ هبة الكينونة تكمن في الحِدْثان (Ereignis). إنّ الكينونة ليست ساكنة؛ بل هي تَزَمُّن وتأريخ، ديناميكي وحادث، وتاريخ الكينونة هو شرط إمكانية التاريخ البشري.

ولكي يميز بين فلسفته الخاصة وبين الميتافيزيقا والأنطولوجيا التقليديين، يطلق على الميتافيزيقا الخاصة به اسم 'الأنطولوجيا الأساسية'، وهذا يعني الفلسفة التي تهتم بأسس أي أنطولوجيا أخرى. ومن المفترض أن يكون البحث في الدّازاين سابقًا لفهم الكينونة بشكل عام، لكن هيدغر لم ينهي عمله أبداً لإظهار الكيفية التي توصل بها إلى مثل هذا الفهم العام.

'هل لدينا في عصرنا إجابة على سؤال ماذا نعني حقًا بكلمة 'الكينونة'؟ كلّا على الإطلاق. لذلك من المناسب أن نطرح من جديد سؤالًا عن معنى الكينونة'. الزمان والكينونة، هيدغر

  1. الحِدْثان: ترجمة لمصطلح (Ereignis)، بالألمانية يعني "حدوث كل شيء في نفس اللحظة"، وقد نحت بالانكليزية (enowning) كاسم مصدر للفعل المشتق من كلمة (Now)، وتعني اللحظة. جاء في لسان العرب لابن منظور: "حِدْثانُ الشيء، بالكسر: أَوّلهُ، وهو مصدر حَدَثَ يَحْدُثُ حُدُوثاً وحِدْثاناً"، ولقد استخدم موسى وهبة هذه الكلمة في ترجمته للمصطلح ذاته في التحقيقات المنطقية لهوسرل، وأرى أن استخدام هذه الكلمة أفضل من استخدام كلمة "الحدوث" لتفريقها عن المعنى التاريخي العالق في الذهن، والتأكيد على اختلافها في النص الألماني.


المصادر:

1- Historical Dictionary of Husserl's Philosophy (Historical Dictionaries of Religions, Philosophies, and Movements) by John J. Drummond

2- Historical Dictionary of Heidegger's Philosophy (Historical Dictionaries of Religions, Philosophies, and Movements) by Frank Schalow and Alfred Denker

3- The Blackwell Dictionary of Western Philosophy by Nicholas Bunnin, Jiyuan Yu

381 views1 comment

Recent Posts

See All